السبت، 28 أغسطس 2010

عــشــــآق ولكــــــن ,,



عشـــآق ولكـــــــن ،،



هو ،
لازال يلمح في ذالك البرواز ذكرى لقائهم الاول ، لازال يذكر كيف كانت ملفتة و جميلة ومختلفة هي تلك الانثى ،،
يذكــر كم كــان من الصعب الوصول اليهــا وكيف كــــانت هدفه الأسمى يومــاً ما ،،
يذكـــر شهرته في تلك الايام وكونه معروفاً ،،
يذكـــر اصراره على الزواج بهــا دون باقي الفتيات ،،
ويذكـــر اليوم الذي حقق فيــه امنيته الغالية بلقائها ،،


وهي ،
لازالت تذكـر طيش مراهقتها كلما سرحت بملامحه الرجولية ،، لازالت تذكــر اعجابه الكبير بها ،،
تذكـــر الايام التي كان يقف بها في طريق منزلها بسيارته ،، وكيف كانت تتباهى بحبه لها امام صديقاتها في المدرسة،،
وتذكر كم كانت تسخر منه امام صديقاتها يومياً ، وتذكر ايضا اليوم الذي احضر لها فيه هدية مغلفة تركها بقرب منزلها وقد كانت الهاتف السري والذي كان وسيلة تواصلهم ،،



كانت معروفة بشغبها في المدرسة ووسط الطالبات،، وكان قبل ان يعرفها شاباً لعوباً يجري خلف النساء ،، ولكن شيئاً ما مختلف يجذبه اليها وقرر في داخله بإنها الاختيار ،، وسط رفض العائله لهذا الزواج الا انه وقف امام الجميع واجبرهم على الخضوع ،،

انتشر خبر خطوبتها لذاك الشاب كالبرق في المدرسة ، لم تصدق زميلاتها فهن يدركن بانها تنظر اليه كمجرد معجب من بين عشرات المعجبين و أيضا فقد كانت نوعا ما فتاة لعوب تغرها الكلمات المعسولة ،، ولكن تبقى مشيئة رب العالمين وهو النصيب المكتوب ،،
جاء خبر موافقة اهلها على الزواج به وحان الزواج على خير ،، بالتاكيد الصدمة كانت سيدة الموقف ،،
هي كانت تنظر لنفسها في المرآه و الى جمالها بالثوب الابيض وهي غير مصدقة بانها سترتبط به مدى الحياة ،، رغم انها كانت دائما تسخر من هيئته الا انها في قرارة نفسها تدرك كم تحبه ،،


مضت السنين ،،

الحب في قلبيهما يزداد يوما بعد يوم،، ثمرات زواجهما قد ازهرت ،،
ولكن هناك خطبا ما ،

فهو شديد العصبيه شديد الغيره ،،
تستثيره المواقف البسيطه ويجعل منها ناراً و شرار،،
يريد ان يحبسها عن جميع الناس وعن جميع الانظار ،،
يريد ان يمنعها من ابسط حقوقها من شدة غيرته عليها ،،
لو كان بيده لقيدها في المنزل من فرط حبه لها ،،
دائما كان يذكر شخصيتها العوبة الطائشه و تراوده الشكوك،،
ويعلم في قرارة نفسه كم يحبها


وهي اعماها غرورها بجمالها ،،
وتنتظر الفرص لكي تريه مدى اختلاف الجمال الشكلي لصالحها بينهما ،،
تتباهى اين ما كانت بانها اجمل من زوجها ،،
بل انها تتجاوز حدودها احيان وتقول بانها من المفروض ان تتزوج بمن هو اجمل منه بكثير ،،
اذكر كيف كانت تردد عيوبه الشكليه امام الناس دون اي مراعاة له مرات و مرات ،،
والغريب بانها تعلم في قرارة نفسها كم تحبه ،،




مضت بضع سنين اخرى ،،

و انا اضع يدي على خدي واسرح للبعيـــد
في كل مره تذم فيها زوجها و تذكر لنا كم هي حسناء صارخة الجمال مقارنة به ،، ،
وفي كل مرة ارى غضبه الشديد عليها من ابسط الزلات ومدى انفعاليته ،،،

الى ان جاء ذلك اليوم ،،

حين اعلن هو بانها لم تعد زوجتهـ وانها باتت تحرم عليه ،
نعم فقد كان الطلاق من نصيبهما ،،
امر غريب بالفعل لم يصدقه أحد ،،
ولكن للأسف قد كان حقيقة مرة ،،

ولكن ما الذي يجبر شخصين يهيمان في الحب على الفراق رغم عنهم؟؟
فأنا اعلم بأنه يتصنع الفرص ليمر بمنزلها ، وانها لاتزال بين الحين والحين تتصل به وتتحجج بالابناء ،،
فلماذا اذن؟؟

ردة فعلي لذالك الموقف لا تنسى حيث انني حوصرت بالعديد من الافكار والاستنتاجات ،،
ولكني تيقنت بأن الاحساس وحده لا يكفي لاستمرار العلاقات الانسانية ،،

واللوم يقع عليهما معاً ،

فهو نسي بأن يغفر لها الماضي ويطويه مع ماضيه الذي تناساه بارادته ،
وايضاً نسي أهمية الثقة التي تتوج الرباط المقدس بينهما ،،
ونسي ايضاً ان قليلا من الصبر كان لينقذ ما جمعهما لسنين ،،
وهي نست بأن الجمال نعمة من الرب شأنها شأن المال والذكاء والصحة وليست مقياسا للتفاضل بين الناس،،
ونسيت أيضاً بأن الحب يتجاوز الشكليات ليدخل اعماق الانسان ، فهي على يقين بانها تعشقه رغم كل تلك العيوب التي كانت تدعيها فيه ،،
ونسيت أيضاً بان المحبة لابد ان تقترن بالنية الصافية و القلب الطاهر ولابد ان يتحرر قلب الانسان من الكبر ليحب ،،

لا ادري لما لا يزال في داخلي أمل برجوعهما رغم انها فكرة شبه مستحيلة حيث ان الامر لم يعد بيدهم وذلك لتكرار الطلاق اكثر من مرة ،،

الى هذه اللحظة انا مدركة وعلى يقيـــن بأنهم عشــآق ولــــــــكـــن
نسوا بأن الحب وحده لا يكفي ،،